فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 549

وعلى هذا فهو ضعيف عند أحمد، وهو إذا حدث من حفظه أشد ضعفا.

وكان بعض النقاد يفصل في حال ابن لهيعة، فما رواه المتقدمون عنه أصلح مما رواه المتأخرون، وربما عزوا ذلك إلى تغير ابن لهيعة، وجاء عن ابن معين إطلاق القول بتضعيفه (١) ، ولا يصلح رد قول ابن معين إلى قول من فصل في حاله، لما رواه ابن مُحْرِز قال: "سألت يحيى بن معين عن ابن لهيعة فقال: ليس هو بذاك، وسمعت يحيى مرة أخرى يقول: ابن لهيعة ضعيف الحديث، وسمعته مرة أخرى: ابن لهيعة في حديثه كله ليس بشيء، وسمعت يحيى مرة أخرى يقول -وسئل عن حديث ابن لهيعة- قال: ابن لهيعة ضعيف في حديثه كله لا في بعضه" (٢) .

وقال ابن الجُنَيْد: " ... قلت ليحيى: فسماع القدماء والآخرين من ابن لهيعة سواء؟ قال: نعم، سواء واحد" (٣) .

وروى يزيد بن الهَيْثَم عنه قوله: "ابن لهيعة ليس بشيء، تغير أو لم يتغير" (٤) .

وغير خاف أن التدقيق في رد بعض النصوص إلى بعض باستخدام تجزئة حال الراوي أمر لابد منه، فليس المقصود هو التخلص من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت