وتكلم الأئمة كثيرا في حفظ شَرِيْك بن عبد الله، وأنه يخطئ كثيرا إذا حدث من حفظه، وخاصة بعد توليه القضاء (١) ، وقد نص أحمد على أن من كتب عنه بواسط من كتابه فحديثه أصح، وأشار إلى ذلك ابن المديني وغيره (٢) .
ومع هذا فتقوية شَرِيْك في كتابه يراعى فيه الكلام في حفظه، فتحديثه من كتابه أقوى، ولكنه مع ذلك يخطئ أيضا، قال ابن أبي حاتم: "سألت أبا زرعة، عن شَرِيْك يحتج بحديثه؟ قال: كان كثير الحديث، صاحب وهم، يغلط أحيانا، فقال له فضل الصائغ: إن شَرِيْكا حدث بواسط بأحاديث بواطيل، فقال أبو زرعة: لا تقل: بواطيل" (٣) .
وقد قال يحيى بن سعيد القطان: "نظرت في أصول شَرِيْك، فإذا الخطأ في أصوله" (٤) ، وفي رواية: "رأيت تخليطا في أصول شَرِيْك " (٥) .
وسئل أبو حاتم عنه وعن أبي بكر بن عَيَّاش أيهما أحفظ؟ فقال: "هما في الحفظ سواء، غير أن أبا بكر أصح كتابا" (٦) .
وما يقال في شَرِيْك يقال مثله في جماعة كثيرين من الرواة، كابن لهيعة، قد قوى بعض الأئمة روايته قبل تغيره، وخص بعضهم ذلك