فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 549

السؤال إليه مباشرة عن صحة سماعه من فلان، أو عن الأحاديث التي جاء بها من أين له؟ .

ومن أجوبة الرواة يتبين صدقهم من كذبهم، وتثبتهم من تساهلهم، كما قال سفيان الثوري: "لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ" (١) .

وقال أبو حسَّان الزيادي: سمعت حماد بن زيد يقول: "لم نستعن على الكذابين بمثل التاريخ، نقول للشيخ: سنة كم ولدت؟ فإذا أخبر بمولده عرفنا كذبه من صدقه" ، قال أبو حسان: "فأخذت في التاريخ، فأنا أعمله من ستين سنة" (٢) .

وقال حفص بن غياث: "إذا اتهمتم الشيخ فحاسبوه بالسنين" (٣) .

وقال الخطيب البغدادي وهو يذكر ما يثبت به فسق الراوي مما يختص بالرواية: "ومنها أن يَدَّعِي السماع ممن لم يلقه، ولهذه العلة قيد الناس مواليد الرواة، وتاريخ موتهم، فوجدت روايات لقوم عن شيوخ قصرت أسنانهم عن إدراكهم ... ، وضبط أصحاب الحديث صفات العلماء وهيئاتهم وأحوالهم لهذه العلة، وقد افتضح غير واحد من الرواة في مثل ذلك" (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت