فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 945

وقال: «مَنْ أتى عرَّافاً فصدَّقه بما يقولُ، لم تُقبل له صلاة أربعين

يوماً» (١) ، وقال: «أيما عبد أبقَ من مواليه، لم تُقْبَلْ له صلاةٌ» (٢) .

وحديثُ ابنِ عمر يستدلُّ به على أنَّ الاسمَ إذا شمل أشياءَ متعدِّدةً، لم يَلزم زوال الاسم بزوال بعضها، فيبطل بذلك قولُ من قال: إنَّ الإيمانَ لو دخلت فيه الأعمال، للزم أنْ يزولَ بزوالِ عمل مما دخل في مسمَّاه، فإنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - جعل هذه الخمسَ دعائمَ الإسلامِ ومبانيه، وفسر بها الإسلام في حديث جبريل (٣) ، وفي حديث طلحة ابن عُبيد الله الذي فيه أنَّ أعرابياً سأل النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عنِ الإسلام، ففسره له بهذه الخمس (٤) .

ومع هذا فالمخالفون في الإيمان يقولون: لو زال من الإسلام خَصلةٌ واحدةٌ، أو أربع خصالٍ سوى الشهادتين، لم يخرج بذلك من الإسلام. وقد روى بعضهم: أنَّ جبريلَ - عليه السلام - سأل النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن شرائع الإسلام، لا عن الإسلام، وهذه اللفظة لم تصحَّ عندَ أئمَّة الحديث ونُقَّاده، منهم: أبو زُرعة الرازي، ومسلم بن الحجاج (٥) ، وأبو جعفر العُقيلي وغيرُهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت