فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 945

وقد ضرب العلماءُ مثل الإيمان بمثلِ (١) شجرة لها أصلٌ وفروعٌ وشُعَبٌ، فاسمُ الشَّجرةِ يَشمَلُ ذلك كله، ولو زال شيءٌ من شُعَبها وفروعها، لم يزُل عنها اسمُ الشجرة، وإنَّما يُقال: هي شجرة ناقصةٌ، أو غيرُها أتمُّ منها.

وقد ضربَ الله مثلَ الإيمان بذلك في قوله تعالى: {ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا} (٢) .

والمراد بالكلمة كلمةُ التَّوحيد، وبأصلها التَّوحيد الثَّابت في القلوب، وأُكُلها: هو (٣) الأعمال الصالحة الناشئة منه (٤) .

وضرب النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مثل المؤمن والمسلمِ بالنَّخلة (٥) ، ولو زال شيءٌ من فروع النخلة، أو من ثمرها، لم يزل بذلكَ عنها اسمُ النخلة بالكلية، وإن كانت ناقصةَ الفروع أو الثَّمر.

ولم يذكر الجهاد في حديث ابن عمر هذا، مع أنَّ الجهادَ أفضلُ الأعمال،

وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت