فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 945

رواية: أنَّ ابنَ عمر قيل له: فالجهاد؟ قالَ: الجهاد حسن، ولكن هكذا حدَّثنا رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. خرَّجه الإمام أحمد (١) .

وفي حديث معاذ بنِ جبل: «إنَّ رأسَ الأَمرِ الإسلامُ، وعمودهُ الصَّلاةُ، وذروةُ سنامه الجهاد» (٢) وذروةُ سنامه: أعلى شيء فيه، ولكنَّه ليس من دعائمه وأركانه التي بُني عليها، وذلك لوجهين:

أحدهما: أنَّ الجهادَ فرضُ كفاية عند جمهورِ العلماء، ليس بفرضِ عينٍ، بخلاف هذه الأركان (٣) .

والثاني: أنَّ الجهاد لا يَستمِرُّ فعلُه إلى آخر الدَّهر، بل إذا نزل عيسى - عليه السلام -، ولم يبقَ حينئذٍ ملة إلاّ ملة (٤) الإسلام، فحينئذٍ تضعُ الحربُ أوزارَها، ويُستغنى عن الجهاد، بخلاف هذه الأركان، فإنَّها واجبةٌ على المؤمنين إلى أن يأتيَ أمرُ الله وهم على ذلك، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت