فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 945

«لا، لعله أنْ يكونَ يُصلي» ، فقال خالد: وكم مِنْ مُصَلٍّ يقول بلسانه ما ليس في قلبه، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنِّي لم أُومَر أنْ أُنَقِّبَ عن قلوبِ الناسِ ولا أشُقَّ بُطونَهُم (١) » .

وفي " مسند الإمام أحمد " (٢) عن عُبيد الله بن عدي بن الخيار: أنَّ رجلاً منَ الأنصار حدَّثه أنَّه أتى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فاستأذنه في قتل رجلٍ من المنافقين، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -

: «أليس يَشهَدُ أنْ لا إله إلا الله؟» قال: بلى، ولا شهادة له، قال: «أليس

يُصلي؟» قال: بلى، ولا صلاةَ له، قال: «أولئك الذين نهاني الله عن قتلهم» .

وأما قتلُ الممتنع عن أداءِ الزكاة، ففيه قولان لمن قال: يقتل الممتنع من فعل الصلاة:

أحدهما: يقتل أيضاً، وهو المشهورُ عن أحمد، ويستدلُّ له بحديث ابن عمر هذا (٣) .

والثاني: لا يقتل، وهو قولُ مالك، والشافعي، وأحمد في رواية (٤) .

وأما الصوم فقال مالك وأحمد في رواية عنه: يُقتل بتركه (٥) ، وقال الشافعي وأحمد في رواية: لا يقتلُ بذلك، ويستدلُّ له بحديث ابن عمر وغيره مما في معناه، فإنَّه ليس في شيء منها ذكرُ الصوم، ولهذا قال أحمد في رواية أبي طالب: الصوم لم يجئ فيه شيء (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت