فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 945

وقال أبو عبد الله الناجي (١) الزاهد رحمه الله: خمسُ خصال بها تمامُ العمل: الإيمان بمعرفة الله - عز وجل - (٢) ، ومعرفةُ الحقِّ، وإخلاصُ العمل للهِ، والعمل على السُّنَّةِ، وأكلُ الحلالِ، فإن فُقدَتْ واحدةٌ، لم يرتفع العملُ، وذلك أنَّك إذا عرَفت الله - عز وجل -، ولم تَعرف الحقَّ، لم تنتفع، وإذا عرفتَ الحقَّ، ولم تَعْرِفِ الله، لم تنتفع، وإنْ عرفتَ الله، وعرفت الحقَّ، ولم تُخْلِصِ العمل، لم تنتفع، وإنْ عرفت الله، وعرفت الحقَّ (٣) ، وأخلصت العمل، ولم يكن على السُّنة، لم تنتفع، وإنْ تمَّتِ الأربع، ولم يكن الأكلُ من حلال لم تنتفع (٤) .

وقال وُهيب بن الورد (٥) : لو قمتَ مقام هذه السارية لم ينفعك شيء حتى تنظر ما يدخل بطنك حلال أو حرام (٦) .

وأما الصدقة بالمال الحرام، فغيرُ مقبولةٍ كما في " صحيح مسلم " (٧) عن ابن عمر، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقبلُ الله صلاةً بغير طهورٍ، ولا صدقةً من غلولٍ» .

وفي " الصحيحين " عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال (٨) : «ما تصدَّق أحدٌ بصدقة من كسب طيب -ولا يقبل الله إلا الطَّيِّبَ- إلا أخذها الرحمان بيمينه» (٩) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت