وذكر الحديث.
وفي " مسند الإمام أحمد " (١) عن ابن مسعود، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يكتسب عبدٌ مالاً من حرام، فيُنفِقَ منه، فَيُباركَ له فيه، ولا يتصدَّقُ به، فيتقبلَ منه، ولا يتركه خلفَ ظهره إلا كان زادَه إلى النار، إنَّ الله لا يمحو السيِّئ بالسيِّئ، ولكن يمحو السَّيئَ بالحسن، إنَّ الخبيثَ لا يمحو الخبيثَ» .
ويُروى من حديث دراج، عن ابن حُجيرة، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «من كسب مالاً حراماً، فتصدق به، لم يكن له فيه أجرٌ، وكان إصرُه عليه» . خرَّجه ابنُ حبان في " صحيحه " (٢) ، ورواه بعضهم موقوفاً على أبي هريرة.
ومن مراسيل القاسم بن مُخَيْمِرَة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
«من أصاب مالاً مِنْ مأثم، فوَصَلَ به رحمه، أو تصدّق به، أو أنفقه في سبيل الله، جمع الله ذلك جميعاً، ثم قذف به في نار جهنم» (٣) .
ورُوي عن أبي الدرداء، ويزيد بن مَيْسَرَة أنَّهما جعلا مثلَ من أصاب مالاً من غير حلِّه، فتصدَّق به مثلَ من أخذ مال يتيم، وكسَا بهِ أرملةً (٤) .