العمل وفضله، كالنفقة في الجهاد، وفي الحج، وفي الأقارب، وفي اليتامى والمساكين، وأوقات الحاجة إلى النفقة، ويشهد لذلك ما رُوي عن عطية، عن ابن عمر قال: نزلت: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} (١) في الأعراب، قيل له: فما للمهاجرين (٢) ؟ قال: ما هو أكثرُ، ثم تلا قوله تعالى: {وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً
عَظِيماً} (٣) (٤) .
وخرَّج النسائي (٥)
من حديث أبي سعيد، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أسلمَ العبدُ فحَسنُ إسلامُهُ، كَتبَ الله له كُلَّ حَسنةٍ كان أزلَفَها، ومُحِيتْ عنه كُلُّ سيئة كان أزلَفَها (٦) ، ثم كان بَعْدَ ذلك القِصَاصُ، الحسَنَةُ بِعَشْر أمثالِها إلى سَبع مئةِ ضِعفٍ، والسَّيِّئَةُ بمِثلِها إلا أنْ يتجاوَزَ الله» ،
وفي رواية أخرى: «وقيلَ له: استأنفِ
العمل» .
والمراد بالحسنات والسيئات التي كان أزلفها: ما سبق منه قبل الإسلام، وهذا يدلُّ على أنَّه يُثاب بحسناته في الكفر إذا أسلم وتُمحى عنه سيئاته إذا أسلم، لكن بشرط أنْ يَحْسُنَ إسلامُه، ويتقي تلك السيئات في حال إسلامه، وقد نص على ذلك الإمام أحمد، ويدلُّ على ذلك ما في " الصحيحين " (٧) عن ابن مسعود قال: قلنا: يا رسول الله،