فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 945

أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال: «أمَّا مَنْ أحسَنَ منكم في الإسلام فلا يُؤَاخَذُ بها، ومن أساءَ أُخِذَ بعمله في الجاهلية والإسلام» .

وفي " صحيح مسلم " عن عمرو بن العاص قال للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لما أسلم: أريدُ أنْ أَشْتَرطَ، قال: «تشترط ماذا؟» قلتُ: أنْ يُغْفَرَ لي، قال: «أما عَلمتَ أنَّ الإسلامَ يَهدِمُ ما كان قبله؟» (١) .

وخرَّجه الإمام أحمد ولفظه: «إنَّ الإسلام يَجُبُّ ما كان قبله من الذنوب» (٢)

وهذا محمولٌ على الإسلام الكامل الحسن جمعاً بينه وبين حديث ابن مسعودٍ الذي قبله.

وفي " صحيح مسلم " (٣) أيضا عن حكيم بن حزامِ قال: قلتُ: يا رسول الله

أرأيتَ (٤) أموراً كنت أصنعها في الجاهلية من صدقة أو عتاقة أو صلة رحم، أفيها أجرٌ؟ فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَسْلَمْتَ على ما أَسْلَفْتَ من خيرٍ» وفي رواية له: قال: فقلتُ: والله لا أدعُ شيئا صنعتُه في الجاهلية إلا صنعتُ في الإسلام مثله، وهذا يدلّ على أنَّ حسنات الكافر إذا أسلم يُثابُ عليها كما دلَّ عليه حديث أبي سعيد المتقدِّم.

وقد قيل: إنَّ سيئاته في الشرك تبدَّل حسنات، ويُثابُ عليها أخذاً من قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت