وخرَّجه الترمذي (١) ولفظه: «ما جلسَ قوم مجلساً لم يذكروا الله فيه، ولم يُصَلُّوا على نبيهم، إلاَّ كان عليهم تِرَة (٢) ، فإنْ شاء عذبهم، وإنْ شاء غفر لهم» .
وفي رواية لأبي داود والنَّسائي: «من قَعَدَ مقعداً لم يذكر الله فيه كانت عليه
من الله ترة، ومن اضطجع مضطجعاً لم يذكر الله فيه، كانت عليه من الله ترة» زاد النَّسائي: «ومَنْ قام مقاماً لم يذكر الله فيه، كانت عليه من اللهِ تِرة» (٣) . وخرَّج أيضاً من حديث أبي سعيدٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما مِنْ قوم يجلسون مجلساً لا يذكُرونَ الله فيه إلا كانت عليهم حسرةً يوم القيامة، وإنْ دخلوا الجنَّة» (٤) .
وقال مجاهد: ما جلس قومٌ مجلساً، فتفرَّقوا قبل أنْ يذكُرُوا الله، إلا تفرَّقوا عن أنتنِ من ريح الجيفة، وكان مجلسُهم يَشهدُ عليهم بغفلتهم، وما جلس قومٌ مجلساً، فذكروا الله قبل أنْ يتفرَّقوا، إلاَّ تفرَّقوا عن أطيب من ريحِ المسك، وكان مجلسهم يشهدُ لهم بذكرهم.