فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 945

وقال بعضُ السَّلف: يعرض على ابن آدم يوم القيامة ساعاتُ عمره، فكلُّ ساعة تمرُّ بابنِ آدمَ (١) لم يذكر الله فيها تتقطَّعُ نفسه عليها (٢) حسراتٍ.

وخرَّجه الطبراني (٣) من حديث عائشة مرفوعاً: «ما مِنْ ساعة تمرُّ بابن آدم لم

يذكرِ الله فيها بخيرٍ، إلا حسرَ عندَها يومَ القيامةِ» .

فمن هنا يعلم أنَّ ما ليس بخيرٍ مِنَ الكلامِ، فالسُّكوتُ عنه أفضلُ من التكلم به، اللَّهمَّ إلا ما تدعو إليه الحاجةُ مما لابدَّ منه. وقد روي عن ابن مسعود قال: إيَّاكم وفضولَ الكلام، حسبُ امرئ ما بلغ حاجته (٤) ، وعن النَّخعي قال: يَهلِكُ الناسُ في فضول المال والكلام.

وأيضاً فإنَّ الإكثارَ من الكلام الذي لا حاجة إليه يوجبُ قساوةَ القلب كما في " الترمذي " (٥) من حديث ابن عمر مرفوعاً: «لا تُكثِرُوا الكلامَ بغيرِ ذكر الله، فإنَّ كثرةَ الكلامِ بغيرِ ذكرِ الله يُقسِّي القلب، وإنَّ أبعدَ الناس عن الله القلبُ

القاسي» .

وقال عمر: مَنْ كَثُرَ كلامُه، كَثُرَ سَقَطُهُ، ومَنْ كَثُرَ سَقَطُه، كَثُرَتْ ذُنوبهُ، ومَن كَثُرَتْ ذنوبُه، كانت النارُ أولى به (٦) . وخرَّجه العقيلي من حديث ابن عمر مرفوعاً بإسنادٍ ضعيفٍ (٧) .

وقال محمد بن عجلان: إنَّما الكلام أربعة: أنْ تذْكُرَ الله، وتقرأ القرآن، وتسأل عن علم فتخبر به، أو تكلَّم فيما يعنيك من أمر دنياك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت