فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 945

ولما شُكِيَ إليه الإمامُ الذي يُطيل بالناس صلاته حتى يتأخرَ بعضهم عن الصَّلاة معه، غَضِبَ، واشتد غضبُه، ووَعَظَ النَّاسَ (١) ، وأمر بالتَّخفيف (٢) .

ولما رأى النُّخامَةَ في قبلة المسجد، تَغَيَّظ، وحكَّها، وقال: «إنَّ أحدَكُمْ إذا كان في الصَّلاةِ، فإنَّ الله حِيالَ وَجْهِهِ، فلا يَتَنخَّمَنَّ حِيال وجهه في الصَّلاةِ» (٣) .

وكان من دعائه - صلى الله عليه وسلم -: «أسألك كَلِمَة الحقِّ في الغضب والرِّضا» (٤) وهذا عزيز جداً، وهو أنَّ الإنسان لا يقول سوى الحقِّ سواء غَضِبَ أو رضي، فإنَّ أكثرَ الناس إذا غَضِبَ لا يَتوقَّفُ فيما يقول.

وخرَّج الطبراني (٥) من حديث أنس مرفوعاً: «ثلاثٌ من أخلاقِ الإيمان: مَنْ إذا غَضِبَ، لم يُدخله غضبُهُ في باطلٍ، ومن إذا رَضِيَ، لم يُخرجه رضاه من حقٍّ، ومن إذا قَدَرَ، لم يتعاطَ ما ليسَ له» .

وقد روي عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «أنَّه أخبر عن رجلين ممن كان قبلنا كان

أحدُهما عابداً، وكان الآخرُ مسرفاً على نفسه، فكان العابدُ (٦) يَعِظُهُ،

فلا ينتهي، فرآه يوماً على ذنبٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت