فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 945

وفي رواية للترمذي: قطع أيديَهم وأرجلهم من خلافٍ (١) ، وفي رواية للنسائي: وصَلَبَهُم (٢) .

وقد اختلف العلماء في وجه عقوبة هؤلاء، فمنهم من قال: من فعل مِثلَ فعلهم

فارتدَّ، وحارب، وأخذ المالَ، صنع به كما صنع بهؤلاء، وروي هذا عن طائفة، منهم: أبو قِلابة (٣) ، وهو روايةٌ عن أحمد.

ومنهم مَنْ قال: بل

هذا يدلُّ على جواز التمثيل بمن تغلَّظَتْ جرائمُهُ في

الجملة، وإنَّما نهي عن التمثيل في القصاص، وهو قول ابنِ عقيل من

أصحابنا.

ومنهم من قال: بل نسخ ما فعل بالعرنيين بالنهي عن المُثلةِ (٤) .

ومنهم من قال: كان قبلَ نزولِ الحدود وآيةِ المحاربة (٥) ، ثم نُسخ بذلك (٦) ، وهذا قولُ جماعة منهم: الأوزاعي وأبو عُبيد.

ومنهم من قال: بل ما فعله النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بهم إنَّما كان بآية المحاربة، ولم ينسخ شيء من ذلك، وقالوا: إنَّما قتلهم النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وقَطَعَ أيديهم؛ لأنَّهم أخذوا المالَ، ومن أخذ المالَ وقَتَلَ (٧) ، قُطِعَ وقُتِلَ، وصُلِبَ حتماً، فيُقتَلُ لقتله (٨) ويُقطع لأخذه المال يَدُه ورجلُه من خِلاف، ويُصلَبُ لجمعه (٩) بين الجنايتين وهما: القتلُ وأخذُ المال، وهذا قول الحسن، ورواية عن أحمد (١٠) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت