فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 945

رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حين أردنا الخروجَ: «إني كنتُ أمرتُكم أنْ تحرِقوا فُلاناً

وفُلاناً بالنار، وإنَّ النارَ لا يُعذِّبُ بها إلا الله، فإنْ وجدتموهما فاقتلوهما» .

وفيه أيضاً عن ابن عبَّاسٍ: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تُعذِّبُوا بعذاب الله - عز وجل -» (١) .

وخرَّج الإمام أحمد، وأبو داود، والنَّسائي من حديث ابن مسعودٍ قال: كُنَّا مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فمَرَرنا بقريةِ نملٍ قد أُحرقَت، فغَضِب النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وقال: «إنَّه لا ينبغي لِبشرٍ أنْ يعذِّبَ بعذاب الله - عز وجل -» (٢) .

وقد حرَّقَ خالدٌ جماعة في الرِّدة (٣) ، وروي عن طائفة من الصحابة تحريقُ من عَمِل عمل قومِ لوطٍ (٤) ، ورُوي عن عليٍّ أنَّه أشار على أبي بكر أنْ يقتلَه ثم يحرقه

بالنار (٥) ، واستحسن ذلك إسحاق بن راهويه (٦) لئلا يكون تعذيباً بالنار (٧) .

وفي " مسند الإمام أحمد " (٨) : أنَّ علياً لما ضربه ابنُ مُلجم، قال: افعلوا به كما أرادَ رسولُ

الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ يفعلَ برجل أراد قتلَه، قال: «اقتلوه ثم حرِّقوه» .

وأكثرُ العلماء على كراهةِ التحريق بالنار حتى للهوام، وقال إبراهيم النَّخعيُّ: تحريقُ العقرب بالنار مُثلةٌ. ونهت أمُ الدرداء عن تحريق البرغوث بالنار. وقال أحمد: لا يُشوى السمكُ في النار وهو حيٌّ، وقال: الجرادُ أهونُ؛ لأنَّه لا دم لهُ (٩) .

وقد ثبت عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أنَّه نهى عن صَبرِ البهائم، وهو: أنْ تحبس البهيمة، ثُمَّ تُضرب بالنبل ونحوه حتَّى تموتَ (١٠) . ففي " الصحيحين " (١١)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت