عن أنسٍ: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى أنْ تُصبر البهائم.
وفيهما أيضاً عن ابن عمر: أنَّه مرَّ بقوم نصبوا دجاجةً يرمونها، فقال ابنُ عمر: من فعل هذا؟ إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن من فعل هذا (١) .
وخرَّج مسلم من حديث ابنِ عباس، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أنَّه نهى أنْ يُتخذ شيء فيه الروح غرضاً (٢) ،
والغرض: هو الذي يرمى فيه بالسهام (٣) .
وفي " مسند الإمام أحمد " (٤) عن أبي هُريرة: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الرَّمِيَّةِ: أنْ ترمى الدابة ثم تُؤكلُ ولكن تُذبح، ثم يرموا (٥) إنْ شاؤوا.
وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة.
فلهذا أمر النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بإحسانِ القتلِ والذبح، وأمر أنْ تُحَدَّ الشفرةُ، وأنْ تُراح الذبيحة، يشير إلى أنَّ الذبح بالآلة الحادة يُرِيحُ الذبيحة بتعجيل زهوق نفسها (٦) .
وخرَّج الإمام أحمد، وابنُ ماجه من حديث ابنِ عمر، قال: أمر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بحَدِّ الشفارِ، وأنْ تُوارى عن البهائم، وقال: «إذا ذَبَحَ أَحَدُكُم، فليُجْهِزْ» (٧)