فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 945

فبعيد، ولكن الحاكم خرَّجه، وقال: صحيح على شرطِ الشيخين (١) ، وهو وهم مِن وجهين:

أحدُهما: أنَّ ميمونَ بنَ أبي شبيب، ويقال: ابنُ شبيب لم يخرج له البخاري في " صحيحه " شيئاً، ولا مسلم إلا في مقدمة كتابه حديثاً عن المغيرة بن شعبة (٢) .

والثاني: أنَّ ميمون بن أبي شبيب لم يصحَّ سماعه من أحدٍ من الصحابة، قال الفلاس (٣) : ليس في شيء من رواياته عن الصحابة: «سمعتُ» ، ولم أخبر أنَّ أحداً يزعم أنَّه سمع من أصحاب النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (٤) . وقال أبو حاتم الرازي: روايته عن أبي ذرٍّ وعائشة غير متصلة (٥) .

وقال أبو داود: لم يدرك عائشة (٦) ، ولم يَرَ علياً (٧) ، وحينئذٍ فلم يُدرك معاذاً بطريق الأولى.

ورأْيُ البخاري وشيخِه عليّ بن المديني، وأبي زرعة وأبي حاتم وغيرهم أنَّ الحديثَ لا يَتَّصِلُ إلا بصحة اللقيِّ، وكلامُ الإمام أحمد يدلُّ على ذلك، ونصَّ عليه الشافعي في " الرسالة " (٨) وهذا كُلُّه خلاف رأي مسلم - رحمه الله - (٩) .

وقد رُوي عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه وصَّى بهذه الوصية معاذاً وأبا ذرٍّ من وجوهٍ أخَر، فخرّج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت