البزارُ (١) من حديث ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذٍ: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بعثه إلى قوم، فقال: يا رسول الله أوصني، فقال (٢) : «أفش السَّلام، وابذل الطعام، واستحي من الله استحياء رجل ذا هيئةٍ من أهلك، وإذا أسأتَ فأحسن، وليحسن خلقك ما استطعت» .
وخرّج الطبراني والحاكم من حديث عبد الله بنِ عمرو بن العاص: أنَّ معاذَ ابن جبل أراد سفراً، فقال: يا رسولَ الله أوصني، قال: «اعبد الله، ولا تشرك به شيئاً» قال: يا رسول الله زِدني، قال: «إذا أسأتَ فأحسنْ» ، قال:
يا رسول الله زدني، قال: «استقم ولْتُحْسِنْ خلقك» (٣) .
وخرّج الإمامُ أحمدُ (٤) من حديث درَّاج، عن أبي الهيثم (٥) ، عن أبي ذرٍّ: أنَّ رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - قال له: «أُوصيك بتقوى الله في سِرِّ أمرك وعلانيته، وإذا أسأتَ فأحسِنْ، ولا تسألنَّ أحداً شيئاً وإنْ سقط سوطُك، ولا تَقبضْ أمانةً، ولا تقضِ بين اثنين» .
وخرَّج أيضاً من حديث آخر عن أبي ذرٍّ قال: قلتُ: يا رسول الله علِّمني عملاً يقرِّبني من الجنة ويُباعدني من النار، قال: «إذا عملتَ سيئةً، فاعْمَلْ حسَنَةً، فإنَّها عشرُ أمثالها» قال: قلتُ: يا رسول الله، أمِنَ الحسناتِ لا إله إلاَّ الله؟ قال: «هي أحسنُ الحسناتِ» (٦) .
وخرّج ابن عبد البرّ في " التمهيد " (٧) بإسناد فيه نظر عن أنسٍ قال: بعث النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -