وخرَّج الإمام أحمد، والترمذي من حديث أبي سعيدٍ: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ: أيُّ العباد أفضلُ درجة عندَ الله يومَ القيامة؟ قال: «الذاكرون الله كثيراً» قلتُ: يا رسولَ الله، ومِنَ الغازي في سبيل الله؟ قال: «لو ضرب بسيفه في الكُفَّار والمشركين حتى ينكسر ويختضب دماً، لكان الذاكرون لله أفضلَ منه درجةً» (١) . ويُروى نحوه من حديث معاذ وجابر مرفوعاً، والصوابُ وقفُه على معاذ من قوله (٢) .
وخرَّج الطبراني (٣) من حديث أبي الوازع، عن أبي بُردة، عن أبي موسى، عن
النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «لو أنَّ رجلاً في حجره دراهمُ يقسِمُها، وآخرَ يذكر الله، كان الذاكر لله أفضلَ» .
قلت: الصحيحُ عن أبي الوازع، عن أبي برزة الأسلمي من قوله. خرَّجه جعفر الفريابي (٤) .
وخرَّج أيضاً من حديث أنس، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «من كبَّرَ مئة، وسبَّح مئة (٥) ، وهلَّل مئة، كانت خيراً له من عشر رقابٍ يَعْتِقُها، ومن سبع بَدَناتٍ ينحَرها» (٦) .