فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 945

وسَترِ العورةِ؟ فمن لم يشترط لها النِّيَّةَ، جعلها كسائرِ شُروطِ الصَّلاةِ، ومَنِ اشترطَ لها النِّيَّةَ، جعلها عبادةً مُستقلَّةً، فإذا كانت عبادةً في نفسها، لم تصحَّ بدونِ نيّةٍ، وهذا قولُ جمهور العلماءِ (١) ، ويدلُّ على صحَّةِ ذلك تكاثرُ النُّصوصِ الصَّحيحةِ عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: بأنَّ الوُضوءَ يكفِّر الذُّنوبَ والخطايا، وأنَّ (٢) مَنْ توضَّأ كما أُمِرَ، كان كفَّارةً لذُنوبه (٣) .

وهذا يدلُّ على أنَّ الوُضوءَ المأمورَ به في القرآنِ عبادةٌ مستقلَّةٌ (٤) بنفسها، حيث رتَّب عليه تكفيرَ الذنوبِ، والوضوءُ الخالي عن النِّيَّةِ لا يُكفِّرُ شيئاً من الذُّنوبِ بالاتِّفاقِ (٥) ، فلا يكونُ مأموراً به، ولا تصحُّ به الصَّلاةُ، ولهذا لم يَرِد في شيءٍ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت