فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 945

بقيَّةِ شرائطِ الصلاةِ، كإزالةِ النَّجاسةِ، وسترِ العورةِ ما ورد في الوُضوءِ مِنَ الثَّوابِ (١) ، ولو شَرَكَ بينَ نيَّةِ الوُضوءِ، وبينَ قصدِ التَّبرُّد، أو إزالةِ النَّجاسةِ، أو الوسخِ، أجزأه في المنصوصِ عن الشَّافعيِّ (٢) ، وهذا (٣) قولُ أكثرِ أصحابِ أحمدَ (٤) ؛ لأنَّ هذا القصدَ (٥) ليسَ بمحرَّمٍ، ولا مَكروهٍ، ولهذا لو قصدَ مع رفعِ الحدثِ تعليمَ الوضوءِ، لم يضرَّهُ ذلك. وقد كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يقصِدُ أحياناً (٦) بالصلاةِ تعليمَها للنَّاس، وكذلك الحجُّ، كما قال: «خذوا عنِّي مناسِكَكُم (٧) » .

وممَّا تدخُلُ النيةُ فيه مِنْ أبوابِ العلمِ: مسائلُ الأيمان.

فلغوُ اليمينِ لا كفَّارةَ فيه، وهو ماجرى على اللِّسان من غيرِ قصدٍ بالقلبِ إليه، كقوله: لا والله، وبلى والله في أثناءِ الكلامِ (٨) ، قال تعالى: {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} (٩) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت