الظَّالم، فأمَّا المظلومُ، فينفعهُ ذلك. وقد خرَّج الإمام أحمدُ، وابنُ ماجه مِنْ حديثِ سُويدِ بنِ حنظلةَ، قال: خرجنا نُريدُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومعنا وائلُ بنُ حُجْرٍ، فأخذه عدوٌّ له، فتحرَّجَ الناسُ أنْ يحلِفوا، فحلفتُ أنا إنّه أخي، فخلى سبيلَه، فأتينا النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فأخبرتُهُ أنَّ القومَ تحرَّجُوا أنْ يحلفوا، وحلفتُ أنا (١) إنَّه أخي، فقال: «صدقتَ، المسلمُ أخو المسلم (٢) » .
وكذلك تدخلُ النيَّةُ في الطَّلاق والعتاقِ، فإذا أتى بلفظٍ مِنْ ألفاظ الكناياتِ المحتملَةِ للطَّلاقِ أو العتاقِ، فلا بُدَّ له من النيَّةِ (٣) .
وهل يقومُ مقامَ النِّيَّةِ دَلالةُ الحالِ مِنْ غضبٍ أو سُؤالِ الطَّلاقِ ونحوِه أم لا؟ فيه خلافٌ مشهورٌ بينَ العلماءِ (٤) ، وهل يقعُ بذلك الطَّلاق في الباطن كما لو نواهُ، أم يلزمُ به في ظاهر الحُكم فقط؟ فيه خلافٌ مشهورٌ أيضاً (٥) ، ولو أوقعَ الطَّلاقَ بكنايةٍ