ظاهرةٍ، كالبَتَّةِ ونحوها، فهل يقعُ به الثلاثُ أو واحدةٌ؟ فيه قولان مشهوران، وظاهرُ مذهبِ أحمدَ أنَّه يقعُ به الثَّلاثُ مع إطلاقِ النِّيَّةِ، فإن نوى به ما دُونَ الثَّلاثِ، وقعَ به ما نواه، وحُكِي عنه رواية أنَّه يلزمه الثَّلاثُ أيضاً (١) .
ولو رأى امرأةً، فظنَّها امرأتهُ، فطلَّقها، ثم بانت (٢) أجنبيَّة، طلقت امرأتُهُ؛ لأنَّه إنّما قصدَ طلاقَ امرأتِهِ. نصَّ على ذلك أحمدُ (٣) ، وحُكِي عنه رواية أخرى: أنَّها لا تطلق (٤) ، وهو قول الشَّافعيّ (٥) ، ولو كان العكس، بأنْ رأى امرأةً ظنَّها أجنبيّةً، فطلَّقها، فبانت امرأتُه، فهل تطلُق؟ فيه قولان هما روايتان عن أحمد (٦) ، والمشهور مِنْ مذهب الشَّافعيِّ وغيره أنَّها تطلق (٧) .
ولو كان له امرأتان، فنهى إحداهما عَنِ الخُروج، ثم رأى امرأةً قد خرجَتْ، فظنَّها المنهيَّةَ (٨) ، فقال لها: فلانةُ خرجْتِ (٩) ، أنت طالقٌ، فقد اختلفَ العُلماء