وخرَّج البزار (١) ، والطبراني (٢) من حديث ابنِ عمر، قال: سُئلَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: أيُّ الليل أجوبُ دعوةً؟ قالَ: «جوف الليل» ، زاد البزار في روايته: «الآخر» .
وخرَّج الترمذي (٣) من حديثِ عمرو بن عبسة، سمع النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول
: «أقربُ ما يكونُ الربُّ من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكونَ ممَّن يذكر الله في تلك الساعة فكن» ، وصححه، وخرَّجه الإمام أحمد (٤) ،
ولفظه قالَ: قلتُ: يا رسول الله، أيُّ الساعات أفضلُ؟ قال: «جوفُ الليل الآخر» وفي روايةٍ (٥) له أيضاً: قال: «جوف الليل الآخر أجوبُه دعوةً» ، وفي روايةٍ (٦) له: قلتُ: يا رسول الله، هل مِنْ ساعةٍ أقربُ إلى الله من أخرى؟ قال: «جوف الليل الآخر (٧) » . وخرَّجه ابن ماجه (٨) ، وعنده: «جوفُ اللَّيل الأوسط» وفي روايةٍ للإمام أحمد (٩) عن عمرو بن عبسة، قال: قلتُ: يا رسول الله، هل من ساعةٍ أفضلُ من ساعةٍ؟ قال: «إنَّ الله ليتدلَّى في جوف الليل، فيغفر إلاَّ ما كان من الشرك» .
وقد قيل: إنَّ جوف الليل إذا أطلق، فالمرادُ به وسطُه، وإنْ قيل: جوف الليل الآخر،
فالمرادُ وسط النِّصف الثاني، وهو السدسُ الخامسُ من أسداس الليل، وهو الوقتُ الذي ورد فيه النزول الإلهي.