فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 945

ولا يُعلمُ في هذه المسائل نقلٌ خاصٌّ عنِ السَّلفِ، ولا عن الأئمَّةِ إلاَّ في الحَجِّ وحدَهُ، فإنَّ مُجاهداً قال: إذا أراد الحجَّ، يُسمِّي ما يُهلُّ به، ورُوي عنه أنَّه قال: يسمِّيه في التَّلبيةِ، وهذا ليس مِمَّا نحنُ فيه، فإنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يذكرُ نُسُكَه في تلبيته، فيقول: «لَبَّيكَ عُمْرةً وحَجّاً» (١) ، وإنَّما كلامُنا أنّه يقولُ عندَ إرادةِ عقدِ الإحرامِ: اللَّهُمَّ إنِّي أُريدُ الحجَّ أو العمرةَ، كما استَحَبَّ ذلك كثيرٌ من الفُقهاءِ (٢) ، وكلامُ مجاهدٍ ليس صريحاً في ذلك. وقال أكثر السَّلفِ، منهم عطاءٌ وطاووسٌ والقاسمُ بنُ محمدٍ والنَّخعيُّ: تجزئه النِّيَّةُ عندَ الإهلالِ، وصحَّ عَنِ ابنِ عمرَ أنَّه سمعَ رجُلاً عندَ إحرامِهِ يقولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أريدُ الحجَّ أو العمرةَ، فقال له: أتعلمُ النَّاس؟ أو ليسَ الله يعلمُ ما في نَفسكَ؟ (٣)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت