وخرَّج أحمد (١) وأبو داود (٢) والترمذي (٣) عن السَّائب بن يزيد، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -،
قال: «لا يأخذ أحدُكم عصا أخيه لاعباً جادّاً، فمن أخذَ عصا أخيه، فليردَّها إليه» . قال أبو عبيد: يعني أن يأخذ شيئاً لا يريد سرقتَه، إنَّما يريدُ إدخالَ الغيظِ عليه، فهو لاعبٌ في مذهب السرقة، جادٌ في إدخال الأذى والروع عليه (٤) .
وفي " الصحيحين " (٥) عن ابنِ مسعودٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إذا كنتم ثلاثة، فلا يتناجى (٦) اثنان دُونَ الثَّالث، فإنَّ ذلك يُحزِنُهُ» ولفظه لمسلم.
وخرَّج الطبراني (٧) من حديث ابنِ عباس عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «لا يتناجى اثنان دُونَ الثَّالث، فإنَّ ذلك يُؤذي المؤمنَ، واللهُ يكره أذى المؤمن» .
وخرَّج الإمام أحمد (٨) من حديث ثوبان، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
«لا تؤذوا عبادَ الله، ولا تعيِّرُوهم، ولا تطلبُوا عوراتهم، فإنَّ من طلبَ عورةَ أخيه المسلمِ، طلب اللهُ عورَته حتى يفضحَهُ في بيته» .
وفي " صحيح مسلم " (٩) عن أبي هريرة أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عنِ الغيبة، فقال: «ذكرُك أخاكَ بما يكرهُ» ، قال: أرأيت إنْ كان فيه ما أقولُ؟ فقال: «إن كان فيه ما تقولُ فقد اغتَبته، وإنْ لم يكن فيه ما تقولُ، فقد بهتَّه» .