من حديث ابن عمرَ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
«المسلمُ أخو المسلم، لا يظلِمُه، ولا يُسْلِمُه، ومن كان في حاجة أخيه، كان الله في حاجته، ومن فرَّجَ عن مسلم، فرَّج الله عنه كُربةً مِنْ كُرَب يومِ القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة» .
وخرَّج الطبراني (١) من حديث كعب بن عُجرة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ نفَّس عن مؤمنٍ كُربةً مِنْ كُرَبِهِ، نفَّس اللهُ عنهُ كُربةً من كُرَب يوم القيامة، ومن ستر على مؤمن عورته، ستر الله عورتَه، ومن فرَّج عن مؤمن كُربةً، فرَّج الله عنه كُربته» .
وخرَّج الإمام أحمد (٢) من حديث مسلمة بن مُخلَّدٍ (٣) ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «من ستر مسلماً في الدنيا، ستره الله في الدُّنيا والآخرة، ومن نجَّى مَكروباً، فكَّ اللهُ عنه كُربةً من كُرَبِ يوم القيامة، ومن كان في حاجة أخيه، كان الله في حاجته» .
فقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من نفَّس عن مؤمنٍ كربةً من كرب الدُّنيا، نفَّس الله عنه كُربة من كرب يوم القيامة»
هذا يرجعُ إلى أنَّ الجزاءَ من جنس العمل، وقد تكاثرت النُّصوصُ بهذا المعنى، كقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّما يرحم الله من عِباده الرُّحماء» (٤) ، وقوله: «إنَّ الله يعذِّب الَّذين يُعذِّبونَ النَّاس في الدُّنيا» (٥) .
والكُربة: هي الشِّدَّةُ العظيمة التي تُوقعُ صاحبَها في الكَرب، وتنفيسُها أن يُخفَّفَ