فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 945

عنه منها، مأخوذٌ مِنْ تنفيس الخناق، كأنه يُرخى له الخناق حتَّى يأخذ نفساً، والتفريجُ أعظمُ منْ ذلك، وهو أنْ يُزيلَ عنه الكُربةَ، فتنفرج عنه كربتُه، ويزول همُّه وغمُّه، فجزاءُ التَّنفيسِ التَّنفيسُ، وجزاءُ التَّفريجِ التَّفريجُ،

كما في حديث ابن عمر، وقد جُمعُ بينهما في حديثِ كعبِ بن عُجرة.

وخرَّج الترمذي (١) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً: «أيما مُؤْمِنٍ أطعمَ مؤمناً على جُوعٍ، أطعمه الله يوم القيامة من ثمار الجنة، وأيما مؤمن سقى مؤمناً على ظمأ، سقاه الله يومَ القيامة من الرَّحيق المختوم (٢) ، وأيما مؤمنٍ كسا مؤمناً على عُري، كساه الله من خضر الجنة» . وخرَّجه الإمام أحمد (٣) بالشكّ في رفعه، وقيل: إنَّ الصحيح وقفه (٤) .

وروى ابن أبي الدنيا (٥) بإسناده عن ابن مسعود قال: «يُحشر الناسُ يوم القيامة أعرى ما كانوا قطُّ، وأجوعَ ما كانوا قطُّ، وأظمأَ ما كانوا قطُّ، وأنصبَ ما كانوا قط، فمن كسا للهِ - عز وجل -، كساه الله، ومن أطعم لله - عز وجل -، أطعمه الله، ومن سقى لله - عز وجل -، سقاه الله، ومن عفى لله - عز وجل -، أعفاه الله» .

وخرَّج البيهقي (٦) من حديث أنس مرفوعاً: «أنَّ رجلاً من أهل الجنَّةِ يُشرف يومَ القيامة على أهلِ النَّارِ، فيُناديه رجلٌ من أهلِ النّار، يا فلان، هل تعرفني؟ فيقول: لا والله ما أعرِفُك، من أنت؟ فيقول: أنا الذي مررتَ بي في دار الدُّنيا، فاستسقيتني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت