فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 945

أبي ذرّ (١) ، وقيل: عن شهر، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ولا يصحُّ هذا القول (٢) .

ورُوي من حديث ابن عباس خرَّجه الطبراني (٣) من رواية قيس بن الربيع، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جُبير، عن ابنِ عباس، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

ورُوي بعضه من وجوهٍ أُخر، فخرَّج مسلم في " صحيحه " (٤) من حديث المعرور بن سُويد، عن أبي ذرٍّ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «يقول الله تعالى: مَن تقرَّب منِّي شبراً تقرَّبت منه ذراعاً، ومن تقرَّب منِّي ذراعاً تقرَّبت منه باعاً، ومن أتاني يمشي، أتيته هرولة، ومن لقِيَني بقُرابِ الأرض خطيئةً لا يُشرِكُ بي شيئاً لقيتُه بقُرابها مغفرةً» .

وخرَّج الإمام أحمد (٥) من رواية أخشن السَّدوسي، قال: دخلتُ على أنس، فقال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «والَّذي نفسي بيده، لو أخطأتم حتّى تملأ خطاياكُم ما بَيْنَ السماءِ والأرض، ثم استغفرتُمُ الله، لغَفَرَ لكُم» .

فقد تضمن حديث أنس المبدوء بذكره أنَّ هذه الأسباب الثلاثة يحصل بها المغفرة:

أحدها: الدعاءُ مع الرجاء، فإنَّ الدعاء مأمورٌ به، وموعودٌ عليه بالإجابة،

كما قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} (٦) .

وفي " السنن الأربعة " (٧) عن النعمان بن بشير، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إنَّ الدُّعاء هو العبادة» ثم تلا هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت