فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 945

وفي حديث آخر خرَّجه الطبراني (١) مرفوعاً: «مَنْ أُعطي الدُّعاء، أُعطي الإجابة؛ لأنَّ الله تعالى يقول: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} » (٢) .

وفي حديث آخر: «ما كان الله لِيفتَحَ على عبدٍ بابَ الدُّعاء، ويُغلقَ عنه بابَ الإجابة» (٣) .

لكن الدعاء سببٌ مقتضٍ للإجابة معَ استكمال شرائطه، وانتفاء موانعه، وقد تتخلَّف إجابته، لانتفاءِ بعض شروطه، أو وجود بعض موانعه، وقد سبق ذكرُ بعض شرائطه وموانعه وآدابه في شرح الحديث العاشر.

ومن أعظم شرائطه: حضور القلب، ورجاءُ الإجابة من الله تعالى، كما خرَّجه

الترمذي (٤) من حديث أبي هريرة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، فإنَّ الله لا يَقبلُ دُعاءً من قلبٍ غافلٍ لاهٍ» .

وفي " المسند " (٥) عن عبد الله بن عمرو، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إنَّ هذه القلوب أوعيةٌ، فبعضُها أوعى من بعض، فإذا سألتم الله، فاسألوه وأنتم موقنون بالإجابة، فإنَّ الله لا يستجيبُ لعبدٍ دعاءً من ظهرِ قلبٍ غافلٍ» .

ولهذا نهي العبد أنْ يقول في دعائه: اللهمَّ اغفر لي إنْ شئت، ولكنْ لِيَعزِم المسأَلَة، فإنَّ الله لا مُكرهَ له (٦) .

ونُهي أنْ يستعجل، ويتركَ الدعاء لاستبطاء الإجابة (٧) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت