لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ، أَتَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَمَّكَ الضَّالَّ قَدْ مَاتَ، فَقَالَ لِي: ((اذْهَبْ فَادْفِنْهُ وَلَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنِي) ) ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَوَارَيْتُه، وَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعَلَيَّ أَثَرُ التُّرَابِ، فَدَعَا لِي بِدَعَوَاتٍ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ بِهَا مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ.
= في الثقات، وإنما ذكره في ((المجروحين) ) (٣ / ٥٧) وقال: ((كان شيخًا صالحًا إلا أن في حديثه تخليطًا - في الأصل: تخليط! - لا يشبه حديث أقرانه الثقات عن علي، فلا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد وفيما وافق الثقات، فإن احتج به محتج أرجو أنه لم يجرح في فعله ذلك) ) اهـ.
وقد ذكر الحافظ ابن حجر في ((التقريب) ) (ص ٥٥٧ / رقم ٧٠٦٤ و ٧٠٦٥) ناجية بن خفاف وناجية بن كعب متفرقين، وحكم بالوهم على من سوَّى بينهما، وقال عن ابن خفاف: ((مقبول) ) ، وقال عن ابن كعب: ((ثقة) ) ، مع أن ابن كعب لم يوثق إلا من العجلي، وقد جهّله ابن المديني، وقال ابن معين: ((صالح) ) ، وقال أبو حاتم: ((شيخ) ) ، وتكلم ابن حبان في حفظه، فلعل ابن حجر تأثر بما وقع له من الوهم: من أن ابن حبان ذكره في ((الثقات) ) ، والله أعلم، وانظر ((تهذيب الكمال) ) (٢٩ / ٢٥٤ - ٢٥٩) .
فالذي أراه أن ناجية بن كعب هذا أيضًا مقبول، والله أعلم.
١٠٤١ - سنده ضعيف لجهالة حال ناجية بن كعب، وهو حسن لغيره بمجموع طرقه الآتي ذكرها، وأما متنه فسيأتي الكلام عنه.
والحديث ذكره السيوطي في ((الدر المنثور) ) (٤ / ٣٠١) وعزاه لابن سعد وابن عساكر.
وقد أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف) ) (٣ / ٣٤٧) من طريق أبي الأحوص، به.
وأخرجه أبو داود الطيالسي في ((مسنده) ) (ص ١٩ / رقم ١٢٠) ومن طريقه =