فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 659

فَقَالَ: إنْ شِئْتَ فَصُمْ وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ» .

١٨٦ - الْحَدِيثُ الثَّانِي: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَعِبْ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ. وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ» .

١٨٧ - الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شَهْرِ رَمَضَانَ. فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، حَتَّى إنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ. وَمَا فِينَا صَائِمٌ إلَّا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ» .

ــ

[إحكام الأحكام]

[حَدِيثُ أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيَّ قَالَ لِلنَّبِيِّ أَأَصُومُ فِي السَّفَرِ]

وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى التَّخْيِيرِ بَيْنَ الصَّوْمِ وَالْفِطْرِ فِي السَّفَرِ.

وَلَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ صَوْمُ رَمَضَانَ. وَرُبَّمَا اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ يُجِيزُ صَوْمَ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ فَمَنَعُوا الدَّلَالَةَ مِنْ حَيْثُ مَا ذَكَرْنَاهُ، مِنْ عَدَمِ الدَّلَالَةِ عَلَى كَوْنِهِ صَوْمَ رَمَضَانَ.

[حَدِيثُ كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ النَّبِيِّ فَلَمْ يَعِبْ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ]

وَهَذَا أَقْرَبُ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى جَوَازِ صَوْمِ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ، مِنْ حَيْثُ إنَّهُ جَعَلَ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ بِعَرْضِ كَوْنِهِ يُعَابُ عَلَى عَدَمِهِ، بِقَوْلِهِ " فَلَمْ يَعِبْ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ " وَذَلِكَ إنَّمَا هُوَ الصَّوْمُ الْوَاجِبُ. وَأَمَّا الصَّوْمُ الْمُرْسَلُ: فَلَا يُنَاسِبُ أَنْ يُعَابَ. وَلَا يَحْتَاجُ إلَى نَفْيِ هَذَا الْوَهْمِ فِيهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت