فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 828

عبد البرِّ على هذا الحديثِ بأنْ قال: ((مَنْ حفظَهُ عنه حجّةٌ على مَنْ سألَهُ في حالِ نسيانِهِ) ) . وأجابَ أبو شَامةَ بأنّهما مسألتانِ. فسؤالُ أبي مسلمة عن البسملةِ وتركِها، وسؤالُ قتادةَ عن الاستفتاح بأيِّ سورةٍ. وفي صحيحِ مسلم: أنَّ قتادةَ قال: نحنُ سألناهُ عنه، فاتضح أنَّ سؤالَ قتادةَ كان غيرَ سؤالِ أبي مسلمة. وأما قولُ ابنِ الجوزيِّ في " التحقيق ": ((حديثُ أبي مسلمة ليسَ في الصحاحِ، فلا يُعارِضُ ما في الصحاح. وإنَّ الأئمةَ اتفقوا على صحةِ حديثِ أنسٍ) ) ففيه نظرٌ. فهذا الشافعيُّ، والدارقطنيُّ، والبيهقيُّ لا يقولون بصحةِ حديث أنسٍ الذي فيه نفيُ البسملة. فلا يصحُّ نقلُ اتفاقِ الأئمةِ عليه، ولا يُردُّ حديثُ أبي مسلمةِ، بكونهِ ليس في الصحاحِ. فقد صحّحهُ ابنُ خزيمةَ والدارقطنيُّ. وأيضاً فقد وصفَ أنسٌ قراءةَ النبيِّ (بـ: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ.

فروى البخاريُّ في صحيحِهِ من روايةِ قتادةَ، قال: سُئلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت