واختلفَ في وقتِ وفاتهِ، فقيلَ: سنةُ ثلاثٍ وتسعينَ، وقيلَ: سنةُ اثنتينِ، وقيلَ: إحدى، وقيلَ: سنةُ تسعينَ، قالَ ابنُ عبدِ البرِّ: وما أعلَمُ أحداً ماتَ بعدَهُ ممَّنْ رأى رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلاَّ أبا الطفيلِ.
قلتُ: قدْ ماتَ بعدَهُ محمودُ بنُ الربيعِ بلا خلافٍ في سنةِ تسعٍ وتسعينَ، كما تقدَّمَ، وقدْ رآهُ وعقلَ عنهُ وحدَّثَ عنهُ، كما في "صحيح البخاريِّ" ، واللهُ أعلمُ.
وكذا تأخرَ بعدَهُ عبدُ اللهِ بنُ بُسْرٍ المازنيُّ في قولِ عبدِ الصمدِ بنِ سعيدٍ، كما سيأتي.
وآخرُ مَنْ ماتَ منهم بالكوفةِ: عبدُ اللهِ بنُ أبي أوفى، قالهُ قتادةُ والفلاَّسُ وابنُ حبانَ وابنُ زَبْرٍ وابنُ عبدِ البرِّ، وأبو زكريا بنُ