وقد اختلف أهل العلم في معنى هذا الحديث فقال بعضهم هو دعاء من النبي صلى الله عليه وسلم، وقال بعضهم هو خبر. قال الحافظ محمد ابن مفلح: وأيّما كان، حصل المقصود لأن هذا الخبر صدق وحق.
قال الصنعاني رحمه الله:قوله ( أتلفه الله ) الظاهر إتلاف الشخص نفسه في الدنيا بإهلاكه، وهو يشمل ذلك ، ويشمل إتلاف طيّب عيشه،وتضييق أموره،وتعسر مطالبه، ومحق بركته، ويحتمل إتلافه في الآخرة بتعذيبه.
2ـ المماطل في قضاء الدين يلقى الله يوم القيامة سارقًا ' فعن صهيب الخير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أيما رجل تداين دينًا وهو مجمع أن لا يوفيه إياه ' لقي الله سارقًا ) رواه ابن ماجه في سننه وحسنه البوصيري والألباني .
وروى الطبراني بسند صححه الشيخ الألباني عن ميمون الكردي عن أبيه رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( وأيما رجل استدان دينًا لا يريد أن يُؤدى إلى صاحبه حقَّه خدعة حتى أخذ ماله ' فمات ولم يؤدَّ إليه دينه ' لقي الله وهو سارق ) .
3 -الدين يحبس صاحبه عن دخول الجنة ، روى أحمد والترمذي وابن ماجه بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه ) .
قال الإمام السندي رحمه الله: قوله ( معلقة ) أي: محبوسة عن الدخول في الجنة .
وروى أبو داود في سننه بسند حسن عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هاهنا أحد من بني فلان ' فلم يجبه أ حد ' ثم قال: هاهنا أحد من بني فلان ' فلم يجبه أحد، ثم قال:هاهنا أحد من بني فلان 'فقام رجل فقال: أنا يا رسول الله .
فقال صلى الله عليه وسلم: ما منعك أن تجبني في المرتين الأوليين ' أما إني لم أنوه بكم إلا خيرًا ' إن صاحبكم مأسور بدينه ).
وفي رواية الحاكم ( إن صاحبكم حُبس على باب الجنة بدين كان عليه ) .