الوقفة الخامسة: يجب على المدين الاهتمام بقضاء الدين وردَّه إلى صاحبه من غير مماطلة، ولا تأخير حينما يقدر على الوفاء لقوله تعالى: ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) .
وأن ينوي قضاء الدين متى ما تيسر له ذلك ، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( ما من عبد كانت له نية في أداء دينه ' إلا كان له من الله عون ) .
وكذلك يجب عليه أن يجتهد في فعل الأسباب المعينة على إبراء ذمته من الدين وردّ الحقوق إلى أصحابها .روى أحمد في مسنده بسند صحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من حمل من أمتي دينًا ' ثم جهد في قضائه ' ثم مات قبل أن يقضيه ' فأنا وليه ) .وفي الصحيح ( من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ) ،وعن ميمونة مرفوعًا:"ما من أحد يدان دينًا يعلم الله أنه يريد قضاءه إلا أداه الله عنه في الدنيا".رواه النسائي وابن ماجه.
الوقفة السادسة: اعلم - أخي يا رعاك الله - أن عون الله عز وجل للمدين مقيد فيما إذا كان الدين من أجل مؤذن به شرعًا مما أباحه الله عز وجل لحديث ابن ماجه عن عبدالله بن جعفر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( كان الله مع الدائن حتى يقضي دينه ' ما لم يكن فيما يكرهه الله ) .
الوقفة السابعة:للدين أحكامًا يجب على المسلم أن يتعلمها منها:
1.يشترط لصحة القرض أن يكون المقرض ممن يصح تبرعه،فلا يجوز لولي اليتيم مثلًا أن يقرض من مال اليتيم.
2.يشترط معرفة المال المدفوع في القرض،ومعرفة صفته،ليتمكن من ردّه إلى صاحبه بعد ذلك.