فَرجع إِلَيْهِ الْحَارِث فَأخْبرهُ، فَقَالَ: غدرت يَا مُحَمَّد. قَالَ: فَقَالَ حسان: % (يَا حَار من يغدر بِذِمَّة جَاره % مِنْكُم فَإِن مُحَمَّدًا لَا يغدر) % % (إِن تغدروا فالغدر من عاداتكم % واللؤم ينْبت فِي أصُول السخبر) % % (وَأما النَّهْدِيّ حَيْثُ لَقيته % مثل الزجاجة صَدعهَا لَا يجْبر) % قَالَ: فَقَالَ الْحَارِث: كف عَنَّا يَا مُحَمَّد لِسَان حسان، فَلَو مزج بِهِ مَاء الْبَحْر لمزجه ".
وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا عُثْمَان بن عُثْمَان، وَلم نَسْمَعهُ إِلَّا من عقبَة بن سِنَان.
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا عبيد الله، عَن شَيبَان، عَن الْأَعْمَش، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن يُوسُف بن مَاهك، عَن عبيد بن عُمَيْر، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِن أعظم النَّاس فِرْيَة لرجل هجا رجلا، فهجا الْقَبِيلَة بأسرها، وَرجل انْتَفَى من أَبِيه وزنى أمه ".