مُسلم: حَدثنَا أَبُو عَامر الْأَشْعَرِيّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن بريد، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: " خرجنَا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي غزَاة وَنحن سِتَّة نفر بَيْننَا بعير نتعقبه، قَالَ: فنقبت أقدامنا، فنقبت قَدَمَايَ، وَسَقَطت أظفاري، فَكُنَّا تلف على أَرْجُلنَا الْخرق، فسميت غَزْوَة ذَات الرّقاع لما كُنَّا نعصب على أَرْجُلنَا من الْخرق ".
قَالَ أَبُو بردة: فَحدث أَبُو مُوسَى بِهَذَا الحَدِيث ثمَّ كره ذَاك، قَالَ: كَأَنَّهُ كره أَن يكون شَيْئا من عمله أفشاه.
الْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ وَمُحَمّد بن معمر قَالَا: ثَنَا أَبُو عَامر عبد الْملك ابْن عَمْرو، ثَنَا هِشَام بن سعد، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ " أَنه دخل على رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَوضع يَده عَلَيْهِ وَعَلِيهِ حمى، فَوجدَ حرهَا من فَوق اللحاف، فَقَالَ: مَا أَشدّهَا عَلَيْك يَا رَسُول الله. قَالَ: إِنَّا كَذَلِك يشدد علينا الْبلَاء، ويضاعف لنا الْأجر. قَالَ: يَا رَسُول الله، أَي النَّاس أَشد بلَاء؟ قَالَ: الْأَنْبِيَاء ثمَّ الصالحون، إِن كَانَ أحدهم ليبتلى بالقمل حَتَّى يقْتله، وَإِن كَانَ أحدهم ليفرح بالبلاء كَمَا يفرح أحدكُم بالرخاء ".