فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: هَل لَك خَادِم؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَإِذا أَتَانَا سبي فائتنا. فَأتى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - برأسين لَيْسَ مَعَهُمَا [ثَالِث] قَالَ: فَأَتَاهُ أَبُو الْهَيْثَم فَقَالَ النَّبِي: اختر مِنْهُمَا. فَقَالَ: يَا نَبِي الله، اختر لي. فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: إِن المستشار مؤتمن، خُذ هَذَا فَإِنِّي رَأَيْته يُصَلِّي، واستوص بِهِ مَعْرُوفا. فَانْطَلق أَبُو الْهَيْثَم إِلَى امْرَأَته فَأَخْبرهَا بقول رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَقَالَت امْرَأَته: مَا أَنْت يُبَالغ مَا قَالَ فِيهِ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَّا أَن تعتقه. قَالَ: فَهُوَ عَتيق. فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: إِن الله لم يبْعَث نَبيا وَلَا خَليفَة: إِلَّا وَله بطانتان: بطانة تَأمره بِالْمَعْرُوفِ وتنهاه عَن الْمُنكر، وبطانة لَا تألوه خبالا، وَمن يُوقَ بطانة السوء فقد وقِي ".
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن أبي عبد الرَّحِيم، عَن سعيد بن أبي أَيُّوب، حَدثنِي أَبُو هَانِئ حميد بن هَانِئ الْخَولَانِيّ، عَن أبي عُثْمَان مُسلم بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " من قَالَ عَليّ مَا لم أقل فليتبؤأ مَقْعَده من النَّار، وَمن اسْتَشَارَ أَخَاهُ الْمُسلم فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِغَيْر رشده فقد خانه، وَمن أفتى بِفُتْيَا غير تثبت فَإِنَّمَا إثمها على من أفتاه ".