فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 398

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم" ، قيل فيه ثلاثة أقوال (١) :

- أحدهما: قول الخطابي (٢) : "إنه كلام بسط وتأنيس لهم (٣) ؛ لئلا يحتشموه في السؤال عمّا يحتاجون إليه في أمر دينهم (٤) .

ومعناه: لا تستحيوا من سؤالي عمّا تحتاجون إليه كما لا تستحيون من الوالدين، وأنا لا أستحييكم في ذلك كما لا يستحيي الوالد من ذكر ذلك لولده.

- والثاني: بمنزلة الوالد في الشفقة عليكم، والاعتناء بمصالحكم في الدين والدنيا، وبذل الوسع في ذلك كما يفعل الوالد.

- والثالث: إنه بمنزلة الوالد في المعنيين جميعًا.

- والرابع: إن ذلك من باب التمهيد بكلامٍ بين يدي المقصود لا سيما في ما يُسْتَحْيىَ منه في العادة.

قوله - صلى الله عليه وسلم -: " فإذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها ".

قال الخطابي (٥) : " وأصل الغائط: المكان المطمئن (٦) ، كانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت