الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره؛ لأنه أقوى عنده من رأي الرجال ".
واعلم أنه وقع في " سنن أبي داود " أحاديث ظاهرة الضعف لم يُبَيِّنْها، مع أنها مُتفقٌ على ضَعْفها عند المحدثين: كالمرسل والمنقطع، وروايته عن مجهول: كشيخ ورجلٍ ونحوه. فقد يقال: إن هذا مخالف لقوله: " ما كان فيه وهن شديد بَيَّنْتُه "!
وجوابه: أنه لمَّا كان ضعف هذا النوع ظاهرًا، استغنى بظهوره عن التصريح ببيانه (١) .
ينبغي للمشتغل بالفقه ولغيره الاعتناء بـ" سنن أبي داود"، وبمعرفته التامة، فإن معظم أحاديث الأحكام التي يحتجُّ بها فيه، مع سهولة متناوله، وتلخيص أحاديثه، وبراعة مُصَنَّفِهِ، واعتنائه بتهذيبه (٢) .