١ - حكيم أوغلي علي باشا ١٤ [٢٠٠] ".
والمكتبة المذكررة في تركيا، وفي اليوم نفسه يمرُّ بي بعض المحبّين، ممن لا أعرفه سابقاً، ويخبرني أنه زائر للأردن، وهو في طريقه لزيارة بعض أقاربه في تركيا، ويقول ببشاشة وحماسة: هل لك غرض من هناك؟ فتردّدتُ وحاولتُ أن أخفي مطلبي، ولكن غلبتني لوعتي وشدة محبتي لتراث علمائنا، ونتاجهم، ولا سيما مثل هذا الكتاب، فهو للنووي أولاً، وشرح على " سنن أبي داود " ثانياً، وعندي أن خير كتاب له -لو تم- هو هذا؛ لأنه في دائرة حذقه وانشغاله والغالب عليه من العلوم، فقُلتُ بجرأةٍ -أحتسب فيها الأجر والثواب، والإفادة والاحتساب-: نعم، لكن بشرط لا بد منه، وهو دفع ما تبذله في التصوير والإرسال، وودّعت ضيفي، مع قصور -كعادتي، غفر الله لي- في الإكرام، بسبب الانشغال بالبحث والمراجعة.
ونسيت الخبر، وتمضي الأسابيع، وإذ جرس الهاتف يطرق بالبشارة، ويطلب عنوان المراسلة، ووصل -ولله الحمد والمنة- المتبقي من هذا " الشرح " الجليل، فأحلتُه -كالعادة- على النسخ والتدقيق، ثم تفرغت له بالتحقيق والتوثيق والتنميق، والدراسة والتعليق وبذلتُ فيه جهداً، أحتسبه عند ربي عزَّ وجلّ لوقت الشدة والضيق، وأرجو فيه الأجرين من ربي، وعليه اعتمادي، وإليه -سبحانه- تفويضي واستنادي.
للإمام النووي " شرح على سنن أبي داود" وهذا أمر لا شك فيه، فقد نسبه له جمع كبير من مترجميه، وهذه شذرات من النقول:
١ - قال علاء الدين علي بن إبراهيم بن العطار (ت ٧٢٤ هـ) - تلميذ