منسوبٌ إلى بني سَيبان: بَطْنٌ من حِمْيرَ، قال السَّمعاني (١) : "قال محمد ابن حبيب (٢) : كل شيءٍ من العرب شيبان بالمعجمة، إلا في حمير، فإن فيها: سيبان، -يعني بالمهملة- ابن الغوث بن سعد بن عوف" .
قوله: "نَهَى أن يَسْتنجي بروثة أو حُمَمة" ، هي بضم الحاء وهي الفحم (٣) ، وقيل: الفحم الرَّخو كفحم القصب والخشب الرَّخو.
والنهي عن الاستنجاء به لعلَّتين:
إحداهما: أنه جُعل رزقًا للجن (٤) فلا يفسده عليهم.
والثانية: أنه يتفتت لرخاوته، فيتعلّق فتاته المتنجِّس بالمحل، وفي معناه التراب المتفتت، فأما الصَّلب الذي استحجر وصار مدرًا لا يتفتت فيجوز الاستنجاء به (٥) .
قوله: "إنْ كان أحدُنا في زمانِ رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ليأخُذُ نِضْوَ أخيه على أنَّ له النِّصفَ مما يَغنمُ ولنا النِّصفُ" ، في هذا دليل لمن أجاز أن يأخذ الرجل فرس غيره أو بعيره ليغزو عليه بنصف ما يناله من الغنيمة، وهو مذهب الأوزاعي ورواية عن أحمد، ولم يحك الخطابي (٦) عنه غيرها،