وأما إعفاء اللحية، فقال الخطابي (١) : "إرسألها وتوفيرها" . وكان زي آل كسرى قص اللّحَى، وتوفير الشوارب، فندبنا إلى مخالفتهم (٢) ، ويقال: عفا الشعر والنبات إذا وفا (٣) ، عَفَيْتُهُ وأَعْفيته.
وأما غسل البراجم، فسببه أنها مواضع يجتمع فيها الوسخ، والبراجم: هي العُقد التي في ظهور الأصابع، واحدتها: بُرجُمة. وغسل البراجم سنة مستقلَّة غير مختصة بالوضوء، قال العلماء: ويلحق بالبراجم كُلُّ موضع من البدن اجتمع فيه وسَخٌ بِعَرَقٍ أو غيره كصِماخ الأذن وداخل الأنف وغيرهما (٤) .