فهرس الكتاب
الثالث: أن سياق الكلام يفسده؛ لأنه لو كان المراد أنه يضعف عن حمله لم يكن للتقييد بالقلتين معنىً، فإن ما دونهما أوْلى بذلك.
فإن قيل: هذا الحديث متروك الظاهر بالإجماع في المتغيِّر بالنجاسة! (١)
فالجواب: أنه عام خُصَّ منه المتغير بالنجاسة، فبقي الباقي على عمومه كما هو الصحيح عند الأصوليين (٢) .
وممن قال بالقلتين الشافعي (٣) وأحمد (٤) وإسحاق (٥) وأبو ثور (٦) وأبو عبيد (٧) وابن خزيمة (٨) وآخرون (٩) .
وقد يستدل بهذا الحديث من يقول بنجاسة سؤر السِّباع، لقوله: "وما ينوبه من السباع" ، ولا دلالة فيه؛ لأن السِّباع إذا ورَدَت مياه الغُدْرَان