"خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي يده كهيئة الدَّرَقة، فوضعها، ثم جلس خلفها، فبال إليها، فقال بعض القوم: انظروا يبول كما تبول المرأة ... " ما نصُّه:
"قال الشيخ ولي الدين العراقي: هل المراد التشبه بها في الستر أو الجلوس أو فيهما؟ محتمل، وفهم النووي الأول، فقال في " شرح أبي داود ": معناه أنهم كرهوا ذلك، وزعموا أنّ شهامة الرجال لا تقتضي الستر على ما كانوا عليه في الجاهلية" .
وكلام النووي في كتابنا هذا، تحت حديث رقم (٢٢) .
٢ - وقال فيه (١/ ٥٥) في شرح حديث كبشة، وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم - عن الهرة: "إنما هي من الطوافين عليكم" قال:
"قال البغوي في " شرح السنّة ": يحتمل أنه شبهها بالمماليك من خدم البيت الدين يطوفون على بيته للخدمة، كقوله تعالى: {طَوَّافُونَ عليكم} [النور: ٥٨] ، ويحتمل أنه شبهها بمن يطوف للحاجة، يريد أن الأجر في مواساتها كالأجر في مواساة من يطوف للحاجة. والأول هو المشهور، وقول الأكثر، وصححه النووي في " شرح أبي داود " وقال: " ولم يذكر جماعة سواه "" .
قلت: وكلامه هذا في شرحنا على حديث رقم (٧٥) .
٣ - ونقل فيه (١/ ١٤١ - ١٤٢) في شرح حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - رفعه: "لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورة ولا كلب ولا جُنب ... " (١) نصَّا طويلاً، وهو ليس في القطعة التي يسّر الله -عزَّ وجل