الصفحة 255 من 511

أَنَّهَا عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقَالَتْ لَهَا: "يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ لِيَ امْرَأَةٌ: " هَلْ لَكِ أَنْ أَعْمَلَ لَكِ شَيْئًا يَصْرِفُ وَجْهَ زَوْجِكِ إِلَيْكِ؟ "، وَأَظُنُّهُ قَالَ: فَأَتَتْ بِكَلْبَيْنِ، فَرَكِبَتْ وَاحِدًا، وَرَكِبْتُ الْآخَرَ، فَسِرْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ.

ثُمَّ قَالَتْ: " أَتَدْرِينَ أَيْنَ أَنْتِ؟ إِنَّكِ بِبَابِلَ " وَدَخَلَتْ عَلَى رَجُلٍ، أَوْ قَالَتْ " رَجُلَيْنِ " فَقَالَا لَهَا: " بُولِي عَلَى ذَلِكَ الرَّمَادِ " قَالَتْ: " فَذَهَبْتُ فَلَمْ أَبُلْ، وَرَجَعْتُ إِلَيْهِمَا " فَقَالَا لِي: " مَا رَأَيْتِ؟ " قَالَتْ: " مَا رَأَيْتُ شَيْئًا ".

قَالَا: " أَنْتِ عَلَى رَأْسِ أَمْرِكِ ".

قَالَتْ: فَرَجَعْتُ فَتَشَدَّدْتُ، ثُمَّ بُلْتُ، فَخَرَجَ مِنِّي مِثْلُ الْفَارِسِ الْمُقَنَّعِ، فَصَعِدَ فِي السَّمَاءِ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمَا، فَقَالَا لِي: " مَا رَأَيْتِ؟ " فَأَخْبَرْتُهُمَا.

فَقَالَا: " ذَل??كَ إِيمَانُكِ قَدْ فَارَقَكِ".

فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَرْأَةِ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا عَلَّمَانِي شَيْئًا، وَلَا قَالَا لِي كَيْفَ أَصْنَعُ.

قَالَتْ: فَمَا رَأَيْتِ؟ قَلَتُ: كَذَا، قَالَتْ: أَنْتِ أَسْحَرُ الْعَرَبِ، عَمَلي وَتَمَنَّيْ.

قَالَتْ: فَقَطَعْتُ جَدَاوِلَ، وَقَالَتْ: احْقُلْ١؛ فَإِذَا هُوَ زَرَعٌ يَهْتَزُّ.

فَقَالَتِ: افْرُكْ٢ فَإِذَا هُوَ قَدْ يَبِسَ قَالَتْ: فَأَخَذْتُهُ، فَفَرَكْتُهُ، وَأَعْطَتْنِيهِ فَقَالَتْ: جُشِّي٣ هَذَا، وَاجْعَلِيهِ سَوِيقًا، وَاسْقِيهِ زَوْجَكِ فَلَمْ أَفْعَلْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَانْتَهَى الشَّأْنُ إِلَى هَذَا، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟

قَالَتْ: وَرَأَتْ رَجُلًا مِنْ خُزَاعَةَ كَانَ يَسْكُنُ أَمَجَ٤ فَقَالَتْ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا أَشْبَهُ النَّاسِ بهاروت وماروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت