الصفحة 256 من 511

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:

وَقَدْ رَوَى هَذَا، بن جريج، عَن بن أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:

وَهَذَا شَيْءٌ لَمْ نُؤْمِنْ بِهِ، مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ، وَلَا مِنْ جِهَةِ حُجَّةِ الْعَقْلِ، وَإِنَّمَا آمَنَّا بِهِ مِنْ جِهَةِ الْكُتُبِ وَأَخْبَارِ الْأَنْبِيَاءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَسَلَّمَ، وَتَوَاطُؤِ الْأُمَمِ فِي كُلِّ زَمَانٍ عَلَيْهِ، خَلَا هَذِهِ الْعِصَابَةَ، الَّتِي لَا تُؤْمِنُ إِلَّا بِمَا أَوْجَبَهُ النَّظَرُ، وَدَلَّ عَلَيْهِ الْقِيَاسُ، فِيمَا شَاهَدُوا، وَرَأَوْا.

وَأَمَّا قَوْلُ الْحَسَنِ: إِنَّهُمَا عِلْجَانِ مِنْ أَهْلِ بَابِلَ، وَقِرَاءَتُهُ "الْمَلِكَيْنِ" بِالْكَسْرِ، فَهَذَا شَيْءٌ لَمْ يُوَافِقْهُ أَحَدٌ مِنَ الْقُرَّاءِ، وَلَا الْمُتَأَوِّلِينَ فِيمَا أَعْلَمُ، وَهُوَ أَشَدُّ اسْتِكْرَاهًا، وَأَبْعَدُ مَخْرَجًا.

وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى عِلْجَيْنِ شَيْءٌ، يُفَرِّقَانِ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وزوجه؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت