البطش والطيش، فإن الحمار سمته الصبر والرفس، فلتحذر أمتنا الغالية من مكرهم فإنه وإن تغيرت الوجوه والسياسات إلا أن الهدف واحد وهو محو الإسلام والتمكين ليهود في أرض الإسراء.
ويجب على عقلاء الأمة والعارفين بمكائد العدو ومخططاته الانتباه إلى ألاعيب القوم، فهُم قد بدأوها بكذبات كبرى هي في أصلها مكاسب لهم، وتقليل لخسائرهم ومحاولة تلميع لصورة دولتهم الظالمة، وإن المتمعن يجد أن كل رسالة سلام وجهت للأمة الإسلامية تم تعويضها بخنجر يطعنها في خاصرتها.
فالانسحاب من العراق يقابله زيادة المجهود العسكري والحربي في أفغانستان للقضاء على أمل الإمارة الإسلامية ونذر تمكين المجاهدين بزعم القضاء على القاعدة، وكذبة إغلاق معتقل غوانتنامو يقابلها قانون"الاعتقال المفتوح"الذي سربت مسودته ليتم قياس ردة الفعل عليه ليروا كيف يتم إخراجه بعد قياس اتجاهات الرأي والمواقف منه وهو قانون أسوأ بكثير من معتقل غوانتنامو.
وقد جاءوا بهذا الوغد أوباما ليُلهى الناس عن كثير من القضايا فشغلوهم بزنجيته وأفريقانية أصله وسواد بشرته، وحلاوة لسانه ورنين شعاراته، وهل هو مسلم أم نصراني؟! في حين كان يمكن أن يفوز أي واحد من أولى البشرة البيضاء ولكنه الاستخفاف بالعقول والكيد والمكر واللعب على عقول الناس.
وهكذا يعرف الناقد البصير مكر القوم ودورانهم في فلك واحد ويتبعهم مغفلو هذه الأمة ليدوروا دوران الحمار حول الساقية في حلقة مفرغة، وهم يستبشرون بسياسة تسن الخنجر لأختها لتنحر بها الأمة.